مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)

55

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وقال السيّد الحكيم : « لا ينبغي التأمّل في ثبوت سيرة العقلاء على ذلك في جميع الأعصار على نحو غيرها من سيرهم التي لم يثبت الردع عنها ، والظاهر أنّ سيرة المتشرّعة جارية عليها ، فلا ينبغي التأمّل في حجّيتها » « 1 » . الوجه السادس : الأصل ، وقرّره في مهذّب الأحكام بقوله : « وما يقال : من أنّ المورد من موارد جريان أصالة عدم النقل والانتقال ، وقد ثبت في محلّه أنّ الأصول الموضوعيّة مقدّمة على الأصول الحكميّة ، باطل ؛ لأنّه فيما إذا شكّ في أصل الصدق العرفي ، لا ما إذا احرز ذلك وشكّ في أصل تشريع شيء فيه جزءاً أو شرطاً ، فإنّ المرجع فيه البراءة » « 2 » . وقريب من هذا ما في مصباح الفقاهة « 3 » . الوجه السابع : أنّ العقد إذا وقع بإذن الوليّ كان كما لو صدر منه فيكون صحيحاً كما في الإيضاح « 4 » وقال المحقّق الأصفهاني : « إنّ العقد الصادر من الصبيّ بإذن الوليّ - مثلًا - له نسبتان إلى الصبيّ بالمباشرة ، وإلى الوليّ بالتسبيب ، ولا منافاة بين عدم نفوذ ما هو عقد الصبيّ بالمباشرة ، ونفوذ ما هو عقد الوليّ بالتسبيب ، وقال أيضاً : وأمّا إذا لم يكن للغلام إلّاإجراء الصيغة فقط فليس له بيع وشراء ، ولا عقد ، ولذا لا ريب في أنّ مباشر العقد غير مأمور بالوفاء » « 5 » . وقرّره السيّد الحكيم بقوله : « إنّ نفي مطلق الجواز عن عقد الصبيّ لا ينافي

--> ( 1 ) نهج الفقاهة : 310 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 16 : 271 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 2 : 535 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 55 . ( 5 ) حاشية كتاب المكاسب 2 : 12 و 10 .